علي الأحمدي الميانجي
269
مكاتيب الأئمة ( ع )
هَذَا جَزَاءُ مَنِ اجتَرَأ عَلَى اللَّهِ فِي أولِيَائِهِ ، يَزعُمُ أنَّهُ يَقتُلُنِي وَلَيسَ لِي عَقِبٌ ، فَكَيفَ رَأى قُدرَةَ اللَّهِ فِيهِ . ووُلِد له ولدٌ سمّاه « م ح م د » « 1 » في سنة ستّ وخمسين ومئتين . « 2 » 13 . كتابه عليه السلام إلى أحمد بن إسحاق حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن الحسين بن عبد اللَّه بن مهران الآبي الأزديّ العروضيّ بمرو ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن بن إسحاق القمّي ، قال : لمّا ولد الخلف الصالح عليه السلام ورد عن مولانا أبي محمّد الحسن بن عليّ عليه السلام إلى جدّي أحمد بن إسحاق « 3 » كتاب ، فإذا فيه مكتوب بخطّ يده عليه السلام الّذي كان ترد به التوقيعات عليه ، وفيه : وُلِدَ لَنا مَولُودٌ ، فَليَكُن عِندَكَ مَستُوراً ، وعَن جَمِيعِ النَّاسِ مَكتُوماً ، فَإنَّا لَم نُظهِر عَلَيهِ إلَّاالأَقرَبَ لِقِرابَتِهِ ، والوَلِيَّ لِوِلايَتِهِ ، أَحبَبنَا إِعلامَكَ لِيَسُرَّكَ اللَّهُ لَهُ مِثلَ مَا سَرَّنَا
--> ( 1 ) . تقطيع الحروف لعدم جواز التسمية ( مرآة العقول ) . قيل : فيه دلالة على أنّ عدم جواز التسمية باسمه ليس مبنيّاً على التقية ؛ لأنّ « م ح م د » ظاهر في أنّ اسمه محمّد . أقول : حاصله أنّ القائل لم يكن في تقيّة ، بدليل أنّه ذكر ما هو في حكم التصريح باسمه ، وحيث لم يذكر اسمه صريحاً دلّ على عدم جواز ذكره بدون التقيّة أيضاً . وفيه نظر ؛ لأنّ التقيّة في ذلك الوقت كانت شديدة ، والفرق بين محمّد وبين « م ح م د » ظاهر ، إذ لا مجال لإنكار إرادة الاسم في الأوّل بخلاف الثاني ؛ لجواز أن يُقال : المراد هو حروف التهجّي المركّب من هذه الحروف . ألا ترى أنّك إذا قلت : « محمّد » فأخذ بلبتك ، وقال : من مسمّى هذا الاسم ؟ لا سبيل لك إلى الإنكار ، بخلاف ما إذا قلت : « م ح م د » ( شرح الكافي لملّا صالح المازندرانيّ : ج 6 ص 228 ) . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 329 ح 5 ، الإرشاد : ج 2 ص 349 ، وفيه : « قال محمّد بن عبد اللَّه : وولد له ولد » بدل « وولد له ولد سمّاه ( م ح م د ) في سنة ستّ وخمسين ومئتين » ، الغيبة للطوسي : ص 231 ح 198 ، كمال الدين ، ص 430 ح 3 ، وفيه : « جعفر بن محمّد بن مسرور قال : حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر ، عن معلّى بن محمّد البصريّ قال : خرج عن أبي محمّد عليه السلام . . . » ، بحار الأنوار : ج 53 ص 4 ح 4 . ( 3 ) . انظر ترجمته في الرقم 8 .